الشيخ محمد آصف المحسني
36
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
الْعَلِيمُ » ( يس : 81 ) أقول : أوّلا : لم يعلم أن هذه الآية وردت في مورد القيامة ، بل لعلّها في اثبات أصل قدرته تعالى . تأمل . ثانيا : انها تبحث عن خلق مثلهم لا خلق عين أبدانهم المبتدئة . وعلى فرض ورود الآية في المعاد يحتمل إعادة قسم من عين البدن وقسم من مثله . الخامس : « فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى » ( فصلت : 39 ) وفي دلالة الآية على المقام نظر وتردد . السادس : « فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ » ( الزخرف : 11 ) السابع : « وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ : وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ » ( ق : 9 - 11 ) الثامن : « مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى » ( طه : 5 ) التاسع : « كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » ( الأعراف : 57 ) العاشر : « قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ » ( الأعراف : 25 ) الحادي عشر : « وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( الحج : 6 - 5 ) الثاني عشر : « فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ » ( فاطر : 9 ) أقول : هذه الآيات ( اى الخامسة والسادسة والسابعة والعاشرة والآيتان الأخيرتان ) التي استدلت بها على احياء الأموات في الآخرة كلها ظاهرة في خروج أبدان الانسان المقبور من الأرض بلا شك ، والظاهر أن خميرتها هي الخميرة المبتدئة . الثالث عشر : « أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ » ( القيامة : 6 - 3 ) يظهر من الآية عموم الحكم .